علي بن أبي الفتح الإربلي
474
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
رَوَى الْحَمِيدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْجُزْءِ السَّادِسِ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُسْنَدِ مِنْهُ فَقَطْ وَهُوَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ لِمُسْلِمٍ " مِنْ رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ عَائِشَةَ بِطُولِهِ أَنَّ فَاطِمَةَ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ . وَزَادَ فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ قَالَ فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ وَقَالَ هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَتْ لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وُلِّيَ الْأَمْرَ قَالَ فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ . قَالَ غَيْرُ صَالِحٍ فِي رِوَايَتِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ ع لَيْلًا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ وَكَانَ لِعَلِيٍّ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ فِي حَيَاةِ فَاطِمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ ع وَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ ع بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ع انْصِرَافَ وُجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا بِأَحَدٍ وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّةِ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ وَحْدِي مَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ ع وَقَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَاراً لِفَضِيلَتِكَ وَلَا نَفَاسَةً عَلَيْكَ بِخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ